محمد الحفناوي
543
تعريف الخلف برجال السلف
وفي مواضع أخر يقول كاتبه محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن ، الشريف نسبا ، الجعدي وطنا ، من عمالة الجزائر حرسها اللّه : لما ارتحلت إلى فاس بقصد القراءة تفضل اللّه علي بالاجتماع بالبركة الشاملة العارف باللّه تعالى سيدي محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي ، فطلبت منه الأخذ عنه فأجابني إلى ذلك ، وناولني فهرسته التي سماها « المنح البادية » فقرأتها كلها وحدي ، ثم طلبت منه الإجازة بجميع ما فيها فأجازني بجميع ما فيها ، وأجازني أن أجيز بجميع ما فيها ، ثم تفضل علي بأن سمعت منه حديث الرحمة المسلسل بالأولية بقراءته هو ، وأنا أسمع وسمعت منه حديث الضيافة ، وأضافني على الأسودين ، ولقنني وشابكني وناولني السبحة ، وصافحني وألبسني الخرقة ، ثم ناولني أوائل الكتب الستة ، فقرأتها عليه وهو يسمع ، ثم أول « الموطأ » ، والجل من « جامع الترمذي » والكثير من « سنن ابن ماجة » و « مسند الدارمي » و « مفتاح الشفا » لوالده حاذى به « الشفا » للقاضي عياض ، وهو كتاب جليل احتوى على علم غزير وفوائد كثيرة من تاريخ وحديث وتصوف وفقه وأدب ومن نحو وبيان وأصول ومنطق ، وكذا قرأت عليه أيضا المقالة المنسوبة لسيدي عبد الرحمن الثعالبي إلى أن قال : وكتب عند ضريحي الشيخين العارفين باللّه سيدي يوسف وأخيه سيدي عبد الرحمن الفاسيين ، وذلك يوم الأربعاء 12 من شوال عام 1133 ، عرفنا اللّه خيره ووقانا ضيره آمين ، والحمد للّه رب العالمين ا ه . من خطه رحمه اللّه ونفعنا به آمين ا ه . من أوراق قديمة بعثها لي الشيخ المختار ابن محمد بن أبي القاسم الشريف الهاملي . ومن جملة المذكورين فيها بالخط المذكور الفقيه أبو عبد اللّه محمد العيد ابن محمد الغجالي منشأ ، القسنطيني وطنا ، المالكي مذهبا ، الأشعري اعتقادا ، القادري خرقة ، الشاذلي طريقة ، أبقاه اللّه ، ورد على الجزائر أواخر شوال من عام 1143 برسم زيارة علمائها وصلحائها وقضاء بعض مآربه الدنيوية ،